العلامة المجلسي

156

بحار الأنوار

قال : إن نسي الرجل التشهد في الصلاة فذكر أنه قال بسم الله فقط ، فقد جازت صلاته وإن لم يذكر شيئا من التشهد أعاد الصلاة ، وحمله على أن المراد جازت صلاته ولا يعيدها ويقضي التشهد ، وإذا لم يذكر شيئا أعاد الصلاة وأما إذا كان تركه عمدا . أقول : ويمكن حمل الإعادة على الاستحباب ، وبالجملة يشكل العمل بظاهره مع مخالفته للأخبار الصحيحة الكثيرة . 8 - قرب الإسناد وكتاب المسائل : بسنديهما ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه قال : سألته عن الرجل يسهو في السجدة الأخيرة من الفريضة ، قال : يسلم ثم يسجدها ، وفي النافلة مثل ذلك ( 1 ) . بيان : في نسخ قرب الإسناد وهو في السجدة ، والخبر لا يخلو من اضطراب ، ويحتمل وجوها : الأول أن يكون المراد ترك السجدة الأخيرة كما هو ظاهر نسخة كتاب المسائل فيدل على أنه بعد الشروع في التشهد لا يعود إلى السجود ، وهو خلاف ما قررنا سابقا . الثاني أن يكون المراد السهو في ذكرها أو طمأنينتها ، فيكون المراد بالسجود بعد الصلاة سجود السهو ، بناء على وجوبها لكل زيادة ونقيصة . الثالث أن يكون المراد الشك فيه بعد الشروع في التشهد ويكون السجود بعد الصلاة على الاستحباب . الرابع أن يكون المراد الشك في عدد الركعات بين الثلاث والأربع في السجدة الأخيرة ، فالمراد بقوله " يسجدها " الاتيان بالركعة المشكوك فيها ، وعلى التقادير الحكم في النافلة أشكل ويشكل التعويل على الخبر لحكم من الأحكام . 9 - الهداية : قال الصادق عليه السلام : إن شككت أنك لم تؤذن وقد أقمت فامض ، وإن شككت في الإقامة بعد ما كبرت فامض ، وإن شككت في القراءة بعد

--> ( 1 ) قرب الإسناد : 120 ط نجف ، 92 ط حجر ، كتاب المسائل المطبوع في البحار ج 10 ص 283 .